عبد القادر بن محمد النعيمي الدمشقي
415
الدارس في تاريخ المدارس
112 - المدرسة الطرخانية قبلي البادرائية . قال ابن شداد : بجيرون أنشأها الحاج ناصر الدولة طرخان انتهى . وقال في تعداد مساجد دمشق مسجد في المدرسة المعروفة بدار طرخان ، وهي كانت قديما للشريف أبي عبد اللّه بن أبي الحسن ، فوقفها سنقر الموصلي وجعلها مدرسة لأصحاب أبي حنيفة رحمه اللّه تعالى انتهى . وقال الذهبي في العبر في سنة ثمان وأربعين وخمسمائة : وأبو الحسن البلخي علي بن الحسن الحنفي الواعظ الزاهد ، درس بالصادرية ، ثم جعلت له دار الأمير طرخان مدرسة انتهى ، وقد مرّت ترجمته في المدرسة البلخية . وقال الصفدي في حرف الطاء من وافيه : طرخان بن محمود الشيباني أحد الأمراء الكبار بدمشق صاحب المدرسة التي بجيرون توفي في حدود الخمس مائة وعشرين انتهى . ثم قال ابن شداد : أنشئت للشيخ برهان الدين أبي الحسن علي البلخي في سنة خمس وعشرين وخمسمائة ، وهو أول من درس بها ، وبعده جماعة منهم رشيد الدين الحواري ، وبعده ولده . ثم بهاء الدين عباس بن الموصلي . ثم زين الدين العتال من أصحاب الشيخ الامام جمال الدين الخضيري . ثم وليها الخطيب شمس الدين الحسين بن العباس بقلعة دمشق ، وهو مستمر بها إلى سنة أربع وسبعين وستمائة انتهى . وقال ابن كثير في تاريخه في سنة ثلاثين وستمائة : القاضي شرف الدين إسماعيل بن إبراهيم « 1 » أحمد مشايخ الحنفية ، وله مصنفات في الفرائض وغيرها ، وهو ابن خالة القاضي شمس الدين بن الشيرازي الشافعي ، وكلاهما كان ينوب عن ابن الزكي وابن الحرستاني ، وكان يدرس بالطرخانية وبها مسكنه ، فلما أرسل إليه الملك المعظم « 2 » أن يفتي بإباحة نبيذ التمر وماء الرمان امتنع من ذلك ، وقال : أنا على رأي محمد بن الحسن « 3 » في ذلك ، والرواية عن أبي حنيفة شاذة ، ولا يصح حديث ابن مسعود « 4 » في ذلك ، ولا الأثر عن عمر « 5 » أيضا ، فغضب عليه المعظم وعزله عن التدريس
--> ( 1 ) شذرات الذهب 5 : 129 . ( 2 ) شذرات الذهب 5 : 115 . ( 3 ) شذرات الذهب 1 / 321 ( 4 ) شذرات الذهب 1 : 38 . ( 5 ) شذرات الذهب 1 : 240 .